المرأة والجمال

ختان الإناث موروث أَم من الدين | ومتي يجب الختان ؟

ختان الإناث

تقول أمنية إبراهيم، مدوّنة ومنتجة أفلام مصرية، إن عملية ختان الإناث شيء مؤسف وتلحق الضرر بعلاقات المرأة وشعورها تجاه نفسها.

وتضيف: “أنت مكعب ثلج، لا تشعرين، ولا تحبين، وليست لديك رغبة”.

تقول أمنية إنها عانت من الأثر النفسي لختان الإناث طوال حياتها البالغة، وتشير قائلة إن مجتمعها علّمها “أن الجسد يعني الجنس والجنس خطيئة. وتولد في ذهني أن جسدي أصبح لعنة”.

● ما هو الختان؟

هو استئصال كلي او جزئي للأعضاء التناسلية عند الانثى دون وجود اسباب علاجية ظنًا منهم ان ذلك سيعود بمنافع صحية و هذا الاعتقاد خاطئ تمامًا لأن هذه العملية تعرضها للعديد من المخاطر و قد تصل إلى الموت.

● أنواع ختان الإناث .

١. النوع الاول يتم عن طريق استئصال البظر بشكل كلي او جزئي و يتم احيانًا استئصال الجلد المحيط به (للعلم بالشيء البظر هو جزء صغير حساس يتكون من نسيج اسفنجي و تتركز فيه كريات الاحساس الجنسي كما انه غني بالأوعية الدموية و الألياف العصبية فيؤدي قطعه إلى حدوث نزيف شديد و يلتئم بصعوبة و يحل محله نسيج ليفي له اضرار بالغة).

٢. النوع الثاني يتم عن طريق استئصال كلي او جزئي للبظر و الشفرتان الصغيرتان و الكبيرتان احيانًا

٣. النوع الثالث هو تشويه للأعضاء التناسلية عن طريق تضييق فتحة المهبل و ذلك بواسطة قطع الشفرتان الصغيرتان و الكبيرتان و نقلهم لمكان آخر بالإضافة إلى قطع البظر بالطبع

٤. النوع الرابع وهو ابشعهم يضم الانواع الثلاثة بالإضافة إلى كوي الجزء كله لإكمال الألم.

لماذا تتم عملية الختان ؟

سنتكلم عن مجتمعنا العربي بشكل اخص لأنه منتشر بكثرة هنا، يعتقد العديد من الناس ان هذه العملية تتم كي يكون شكل الجهاز التناسلي للأنثى افضل او لأن ذلك يعِفها من ارتكاب الاخطاء عن طريق تقليل او منع رغبتها الجنسية او لأن ذلك من ضمن النظافة حتى يمنع تكاثر البكتيريا و حدوث الالتهابات.

لكن في الواقع هذه الاسباب ليس لها اي اساس من الصحة و علميًا اضرار الختان عند الاناث كثيرة جدًا -ليس له فوائد كي نقول ان اضراره اكثر من فوائده

● اضرار ختان الإناث .

هو لا يسبب ضرر جسدي فحسب كما يظن البعض و لا يقتصر الضرر على اصابة الانثى بالبرود الجنسي كما يقول البعض الآخر، للأسف الاضرار كثيرة و قد يكون هناك مضاعفات طويلة المدى بالإضافة إلى الاضرار النفسية و امثلة على تلك الاضرار و المضاعفات:

  •  الألم الشديد الذي يصاحب الانثى اثناء العملية- إذا لم يتم تخديرها- و بعد العملية عند زوال اثر المخدر.
  • ·  قد يؤدي ذلك إلى حدوث نزيف حاد كما قُلنا بالأعلى و ذلك لقطع منطقة مليئة بالأوعية الدموية
  • حدوث عدوى بكتيرية
  • احتباس البول
  • حدوث تقرحات
  • في احيان كثيرة يحدث حُمى

و من المضاعفات التي يمكن ان تحدث:

● التهابات متكررة في الجهاز البولي

● الاصابة بمتلازمة تكيس المبايض

● العقم

● مضاعفات اثناء الولادة و قد يؤدي إلى موت الجنين

● الحاجة إلى اجراء عمليات جراحية متعددة احيانًا

● الإصابة بصدمة نفسية حادة و اكتئاب حاد مما يجعل اقتراب اي شخص من هذا المكان شيء مرعب و غير مرحب به

صعوبة في العلاقة الجنسية و يؤدي ذلك إلى الطلاق في اوقات كثيرة او اصابة الزوجة بمضاعفات نفسية اخرى

اما بالنسبة للمعتقدات التي ذُكِرت بالأعلى فسأخبرك لماذا هي خطأ

*اولًا: بالنسبة للشكل فهذا لا يجعل شكل الجهاز التناسلي افضل لأنك تقوم بتشويهه لا تجميله، و إذا خلق الله الانثى بهذا الشكل فهذا يعني انه الشكل الصحيح لها و الله يخلق عباده في احسن تكوين.

*ثانيًا: البكتيريا و الالتهابات تحدث بسبب قلة نظافة المكان عامةً و يمكن القضاء على هذه المشكلة بإتباع روتين معين للعناية بهذا الجزء.. لا يوجد منطق يقول إذا اردت تنظيف مكان قم بإزالته

*ثالثًا و هو الاهم: الختان لا يقلل الرغبة الجنسية عن الانثى لأن الجزء الذي يتم قطعه هو جزء مستجيب و ليس خالق للإحساس.. بمعنى؟

الرغبة الجنسية عند الانثى تحدث بسبب افراز الهرمونات الجنسية بمقدار معين و هذه الهرمونات تُفرز من المخ بمنطقة المهاد التحتي والغدة النخامية، تعطي الإشارة لإفراز الهرمونات الجنسية المباشرة (الاستروجين و البروجستيرون) من الغدة الكظرية (مكانها فوق الكِلية)، ومن المبايض.

و بهذا تكتشف انك تقطع الجزء الذي يمنع اشباع رغبتها الجنسية لكنه لا يمنع الرغبة من الاساس

شبهها احد الاطباء بأنك عندما تقوم بخياطة فمك كي لا تأكل او تشعر بالجوع ستجد انك لم تمنع الشعور بالجوع بل منعت نفسك من دخول الطعام فحسب.

– سيكولوجية الأحلام|ما تعنيه الأحلام وفقاً لتفسيرات العلم

● متى يجب عمل الختان و كيف؟

هل هناك من يحتاجون إلى هذه العملية لسبب علاجي فعلًا؟

بالطبع نعم، لكن حسب الاحصائيات فإنه يوجد حالة واحدة فقط من ضمن خمسة الآف حالة من تحتاج إلى هذه العملية و ذلك يكون ظاهر للأنثى نفسها بشكل واضح فتذهب إلى طبيب مختص و يقوم بعمل التحاليل اللازمة و يرى إذا كان هذا في صالحها ام لا و تتم العملية برغبتها و ادراكها.

لكن ليس من العدل ان تقنع طفلة في الخامسة عشر او حتى الثامنة عشر ان تذهب إلى طبيب او تعرض نفسها على إحدى النساء في قريتها كي ترى هل تحتاج ام لا!

موقف كهذا سيؤثر في نفسيتها طوال حياتها كما انه ليس من الطبيعي بالنسبة لأي انسان ان ينتهك احد خصوصياته بهذا الشكل.

  ●هل ختان الإناث من شعائر الإسلام؟ وماذا عن الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت الختان؟
 ختان الإناث ليس ممارسة إسلامية، لا يوجد أمر أو أي إشارة في القرآن الكريم لختان الإناث، لا يقوم دليل واحد من السنة النبوية الصحيحة على وجوب ختان الإناث، تعاليم الإسلام تؤكد حرمة الجسد وحق الإنسان (الرجل والمرأة) في أن ينعم بصحة جسدية ونفسية سليمة، وذلك تحقيقاً للحديث النبوي “لا ضرر ولا ضرار” النهي عن تغيير خلق الله، تعاليم الإسلام تؤكد حق المرأة في علاقة زوجية ناجحة،

تعاليم الإسلام ترفض الموروثات والمعتقدات الاجتماعية التي تدفع المجتمع لإهانة المرأة، تعاليم الإسلام تحترم العلم والعلماء، والعلم يقول أن هذه الممارسة ضارة وعديمة الفائدة، ولا يوجد في القرآن الكريم أي نص يتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث، وليس هناك إجماع على حكم شرعي فيه، لا يوجد دليل صحيح من الأحاديث النبوية الشريفة على الوجوب أو السنية بالنسبة لختان الإناث.

الحديث الأول: حديث أم عطية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي (صلى الله عليه وسلم):”أشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه، وأحب إلى البعل”. قال أبو داود عن محمد بن حسان (أحد رواة هذ الحديث) أنه مجهول، والحديث ضعيف. وقد روى هذا الحديث بطرق كلها ضعيفة، وإن صححه بتعددها الشيخ الألباني، لكن أمر ختان الإناث يهم كل بيت مسلم، وهو مما تتوافر الدواعي على نقله فلماذا لم ينقل إلا بهذه الطريقة الضعيفة؟!

الحديث الثاني: “الختان سنة للرجال مكرمة للنساء” وهو حديث ضعيف السند.

الحديث الثالث: وهو صحيح “إذا التقي الختانات وجب الغسل “وهو يدل على أن النساء كن يختن في هذا الزمن، ولا يدل على وجوب ختان الإناث. إن ختان البنات ليس بواجب ولا سنة، وقد اختلف العلماء في شأنه ولكن لم يقل أحد من العلماء أنه حرام، لذلك يمكن القول بأن ختان الإناث أمر مباح يمكن عمله أو تركه.. وفي نفس الوقت فإنه يمكن منع المباح شرعاً إذا ترتب عليه ضرراً، بناء على قاعدة: “لا ضرر ولا ضرار”. لذلك يجوز منع ختان الإناث استناداً لقاعدة “تقييد المباح إذا ترتب عليه ضرر أو مفسدة”.

نحن للأسف نتحدث عن عملية تعرض لها اكثر من ٢٠٠ مليون امرأة و مازالت تحدث و نفقد الكثير بسببها بدايةً من الدم الذي يُفقد وقت النزيف مرورًا بالثقة بالنفس و روح الطفولة و الخصوصية التي يتم انتهاكها و الحياة الزوجية السليمة و قد ينتهي الأمر بفقد روح انسانة في اوقات كثيرة

لا يوجد مبرر مقنع و صريح و بالتالي يجب ان يتم معاقبة من يفعل هذا دون اذن من صاحبة الشأن و يجب ان نقتنع بأن الله خلقنا كاملين فليس من حقك ان تُعدِل في خلقه كي تُرضي معتقداتك و قبل كل هذا

عليك ان تعلم ان الله رزقك الاطفال كي تقوم بتربيتهم تربية صالحة و كونك مسؤول عن تربية طفلة او طفل هذا لا يعطيك الحق في التصرف فيما يخص جسدها رغمًا عنها .

هم اطفالك و ليسوا عبيدك

ختان الإناث

كتبت | إسراء ياسر

السابق
حب الشباب – أسباب ظهوره وعلاجه . إليك الحل ؟
التالي
5 طرق فعالة لـ العناية بالبشرة في الخريف

اترك رد